Skip to main content

مواهب الجليل — Page 592

Contributors:

P.592
تصدق وعليه دين لقوم إلا أنه قائم الوجه لا يخاف عليه الفلس أن أفعاله جائزة وإن لم تحصر الشهود قدر ما معه من المال والدين ، وبهذا كان يفتي ابن زرب ويحتج بهذه الرواية ويقول : لا يخلو أحد من أن يكون عليه دين . وقوله صحيح واستدلاله حسن . وأما إن علم أن ما عليه من الدين يغترق ما بيده من المال فلا يجوز له هبة ولا عتق ولا شئ من المعروف ، ويجوز له أن يتزوج وينفق على ولده الذين تلزمه نفقتهم ويؤدي منه عن عقل جرح خطأ أو عمد لا قصاص فيه ، ولا يجوز له أن يؤدي عن جرح فيه قصاص . هذا معنى قول مالك في المدونة وغيرها وبه يقول ابن القاسم . قلت : وفي سماع أصبغ من الديات ما نصه : إذا كان الرجل قائم الوجه يبيع ويشتري ويتصرف في ماله فحمالته وهبته وصدقته ماضية كأن علم أن عليه ديونا كثيرة بقي الجواز حتى يثبت أنه لا وفاء له بما فعل من المعروف .
مواهب الجليل — Page 592 | الشيخ زكريا عميرات / الحطاب الرعيني