استأذن من سماع عيسى . وقوله في التوضيح إنه ليس على الغاصب زكاة يحمل على ما إذا
لم يكن عنده وفاء بها فتأمله والله أعلم . قال ابن عرفة : والنعم المغصوبة ترد بعد أعوام . ففيها
لابن القاسم يزكي لعام فقط ، وله مع أشهب لكل عام ، فخرج اللخمي الأول على عدم رد
الغلات ، وخرج عليه أيضا استقباله بها عليه في العين ثم فرق برد الولد وهو عظم غلتها . ابن
بشير : لم يقل أحد باستقباله للاتفاق على رد الولد إلا على قول السيوري إنه غلة ، فنقل ابن
الحاجب استقباله نصا وهم . اللخمي : وعلى رد الغلات الثاني اتفاقا ، وعلى عدم الرد لو زكيت
عند الغاصب يختلف في رجوع ربها عليه زكاتها لأنه يقول لو ردت على قبل زكاتها لم
أزكها ولا يأخذها الساعي منك لو علم أنك غاصب . الصقلي : وعلى الثاني لو اختلف قدرها
في أعوامها فكمختلف عنه وفيها لو زكيت لم تزك . عبد الحق : اتفاقا . وقول بعض القرويين فيه
الخلاف لأنه ضمنها فيغرم لربها ما يؤديه الساعي غير صحيح ، لأن ما دفع له واجب عليه
والنخل المغصوبة ترد مع ثمرها تزكى إن لم تكن زكيت عبد الحق : بخلاف النعم في قول ،
لأن لربها أخذ قيمتها لطول حبسها فأخذها كابتداء ملكها . ولو أخذ قيمة الثمر لجذه الغاصب
قبل طيبه أو لجهل ملكيتها زكى قيمتها انتهى .
قلت : لا يصح الأول لأنه كبيعها قبل طيبها ، فلو رد مما بلغ كل سنة نصابا ما إن
قسم على سنيه لم يبلغه لكل سنة وهو نصاب فأكثر ففي زكاته استحسان ابن محرز :
وقياسه مع التونسي وعزا أبو حفص الأول لأبي عبد الرحمن واختاره ، والثاني لابن الكاتب
قال : ثم إنه رجع إلى أنه لو قبض ثمانية أوسق زكى خمسة وترك الثلاثة حتى يقبض وسقين
انتهى . ص : ( وضائعة ) ش : ش ولو أقامت أعواما سواء حبسها لصاحبها أو ليتصدق بها
وإن حبسها ليأكلها فليزكها العام واحد ولا شئ على الملتقط إلا أن ينوي حبسها لنفسه
فيزكيها لحول من يوم نوى ذلك . وقيل : يحركها والأول هو الجاري على ما مشى عليه
المصنف في باب اللقطة . وقال ابن عرفة : وفي صيرورتها دينا على ملتقطها بإرادة أكلها أو
بتحريكه لها نقلا الشيخ عن سحنون مع المغيرة وعن ابن القاسم في المجموعة ، وعزا ابن رشد
الأول لروايتي ابن القاسم وابن وهب . انتهى والله أعلم . وعبر المصنف بالضائعة ليعم
الملتقطة وغيرها لأن حكمهما واحد كما صرح به ابن رشد في رسم استأذن سيده من
سماع عيسى ابن دينار . وعلى هذا فقول البساطي إن من شرط الضائعة أن تلتقط ليس
مواهب الجليل — صفحة 147
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص١٤٧