بواجب ، ولو كانت صلاة الجنازة فرضا لبطل حكم القياس انتهى من ابن ناجي على المدونة ،
بعضه باللفظ وبعضه بالمعنى والله أعلم . وأما عند الاسفار والاصفرار فمنع الصلاة عليها . قال
في الشامل : ومنعت صلاة جنازة وسجدة تلاوة عند إسفار واصفرار إلا لخوف تغير ميت ،
وفيما بين إسفار وفجر أو اصفرار وصلاة عصر ثلاثة للمدونة والموطأ وابن حبيب ، ثالثها الجواز
في الصبح فقط انتهى الأول مذهب المدونة بالجواز فيهما .
فرع : قال ابن ناجي في شرح المدونة في كتاب الجنائز : ولو صليت في الوقت الذي لا
يجوز كعند الغروب فقيل : لا إعادة ، وقيل مثله : إن وقت قاله ابن القاسم وكلاهما حكاه ابن
يونس انتهى .
فرع : قال البرزلي : والصواب أنه يسجد إذا قرأ سورة فيها سجدة في فريضة صلاها في
وقت نهى البرزلي لأنها تابعة لقراءة الفريضة فأشبهت سجود السهو . ص : ( وقطع محرم
بوقت نهي ) ش : سواء كان وقت كراهة أو وقت تحريم . قال في التوضيح : زاد ابن شاس : ولا
قضاء عليه . ونقل ابن عرفة ذلك عن النوادر لكن القطع في وقت الكراهة على الاستحباب
كما يفهم من كلام ابن ناجي المتقدم فتأمله . ص : ( وجازت بمربض بقر أو غنم ) ش : نحوه
لابن الحاجب فقال المصنف : فيه استعمال المرابض للغنم ، وقال بعضهم : هي للبقر . وأما الغنم
فالمستعمل لها المراح انتهى . ورده ابن الفرات بحديث البخاري كان ( ص ) يصلي في مرابض
الغنم انتهى . واعلم أنه إذا تيقنت النجاسة في موضع لم تجز الصلاة فيه وأنه إن صلى فيه ذاكرا
قادرا أعاد الصلاة أبدا ، وأما ما عدا ذلك فهو إما جائز أو مكروه ، فأخذ يبين الجائز منها
والمكروه والله تعالى أعلم . ( كمقبرة ولو لمشرك ) قال في المدونة : وجائز أن يصلي في المقبرة
مواهب الجليل — صفحة 63
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٦٣