في الارشاد : ومن شك في دخول الوقت لم يصل وليجتهد ويؤخر حتى يتحقق أو يغلب على
ظنه دخوله ، وإن تبين الوقوع قبله أعاد . قال الشيخ زروق في شرحه يعني أن الدخول الوقت
شرط في جواز إيقاع الصلاة كوجوبها ، فلا يصح إيقاعها إلا بعد تحققه بحيث لا يتردد فيه
بعلم أو ظن يتنزل منزلة العلم . وقد قال مالك : سنة صلاة في الغيم أن تؤخر الظهر وتقدم
العصر وتؤخر المغرب حتى لا يشك في الليل ويقدم العشاء ويؤخر الصبح حتى لا يشك في
الفجر . وما ذكره من العمل على غلبة الظن لم نقف عليه لغيره لكن مسائلهم تدل على اعتبار
الظن الذي في معنى القطع ، وفي الجوهر ما يدل عليه . ثم مع التحقيق أو ما في معناه فإن
كشف الغيب عن خلافه بطلت كما إذا صلى شاكا ولو صادف انتهى . وما ذكره في سنة
الصلاة في الغيم ذكره غير واحد من أهل المذهب ، ومرادهم بقولهم : وتعجيل العصر أي بعد
أن يغلب على ظنه دخول وقتها ، وكذلك العشاء يصليها إذا غلب على ظنه مغيب الشفق كما
قال في الرواية : ويتحرى ذهاب الحمرة . وذكره صاحب الشامل وغيره . والمقصود أن الصلاة
التي تشارك ما قبلها لا يؤخرها كثيرا بل إذا غلب على ظنه دخول الوقت صلاها ، بخلاف
الصلوات التي لا تشارك ما قبلها كالظهر والمغرب والصبح فلا يصليها حتى يتحقق دخول
الوقت .
فرع قال النووي في شرح مسلم في حديث إيقاظ النبي ( ص ) السيدة عائشة لتوتر
مواهب الجليل — صفحة 43
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٤٣