حماد حمل الروايات على الوفاق ، وجمهور الأصحاب على حملها على الخلاف . قال : وفائدة
هذا الخلاف تظهر فيما إذا أراد أن يسجد بذلك في الصلاة فما قلنا إنه ليس من العزائم فلا
يسجد به في الصلاة . قال سند : ويمتنع عند مالك أن يسجد المصلي بذلك لأنه يزيد في
صلاته فعلا مثله يبطل الصلاة ، وعزائم السجدات مؤكداتها انتهى . ص : ( وكره سجود
شكر ) ش : قال ابن ناجي في شرح قول الرسالة : ولا يسجد السجدة في التلاوة إلا على
وضوء . ويقوم من كلام الشيخ أن سجود الشكر على القول به يفتقر إلى طهارة وهو كذلك
على ظاهر المذهب ، واختار بعض من لقيناه من القرويين عدم افتقاره إليها لما أنه إذا تركه حتى
يتوضأ أو يتطهر أو يتيمم زال سر المعنى الذي أتى بسجوده له انتهى . ص : ( وجهر بها
بمسجد ) ش : أي بالقراءة . قال في المدخل : وكره مالك رفع الصوت بالقراءة والتقريب فيه
انتهى بالمعنى . وقال بعده : المسجد إنما بني للصلاة ، وقراءة القرآن تبع للصلاة ما لم تضر
بالصلاة ، فإذا أضرب بها منعت . ثم قال : وهذه المسألة لا يعلم فيها خلاف بين أحد من
متقدمي أهل العلم أعني رفع الصوت في القراءة والذكر في المسجد مع وجود مصل يقع له
التشويش بسببه انتهى . ثم قال : وليس لقائل أن يقول : إن القراءة والذكر جهرا أو جماعة تجوز
في المسجد لنص العلماء أو فعلهم وهو أخذ العلم في المسجد ، لأن مالكا سئل عن رفع
الصوت بالعلم في المسجد فأنكر ذلك وقال : علم ورفع صوت ؟ فأنكر أن يكون علم فيه رفع
صوت وفيه كانوا يجلسون في مجالس العلم كأخي السرار . فإذا كان مجلس العلم على سبيل
الاتباع فليس فيه رفع صوت ، فإن وجد فيه رفع صوت منع وأخرج من فعل ذلك انتهى . ص :
( وقراءة بتلحين ) ش : قال في الرسالة : ولا يحل لك أن تتعمد سماع الباطل كله ، ولا أن تتلذذ
مواهب الجليل — صفحة 362
مساهمون: الشيخ زكريا عميرات
ص٣٦٢