في أشباه لهذا كثيرة ان ذكرناها لطال الكتاب ، وإنما قصصنا بعض خبره
ليعلم الناس بغضه لبني هاشم ، وان بغضه هم هو بغض لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
359 - ومن العجب ان الناس قحطوا في أيامه حتى خلطوا الرماد
بالطعام فجعل الثاني عمر يستقي ( 1 ) أربعين يوما فلم يسقوا ثم اتى لعم
رسول الله ، وسأله الخروج معه فاستقى به ( 2 ) ، فقال العباس : اللهم انه لم
ينزل بلاء الا بذنب ، ولا يكشف الا بتوبة ، وقد توجه بي القوم إليك
لمكاني من نبيك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذه أيدينا ممدودة إليك بالرغبة
ونواصينا بالتوبة ، فاسقنا الغيث ( 3 ) فسقاهم الله وانقذهم من الهلكة ، فقال
العباس : يستسقون بنا ويتقدمونا ، فإذا قحطوا استسقوا بهم ، وإذا ذكروا
الخلافة تمنوا سالما مولى أبي حذيفة والجارود العبدي فلو استحيا في
هامش
( 1 ) - وفي " ش " : يستسقي .
( 2 ) - وفي " ح " : فاستسقى ، ثم نظر سير أعلام النبلاء ، ج 2 ص 92 ط بيروت . وروى
البسوي في المعرفة والتاريخ ج 1 ص 504 حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثني
أبي عن عمه ثمامة ، عن انس قال : كان عمر إذا قحطوا خرج فاستسقى واخرج معه
العباس وقال : اللهم انا قد قحطنا فنتوسل بنبينا صلى الله عليه وسلم وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا . قال :
فيسقون . ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات ج 3 ص 321 .
( 3 ) - إلى هنا ذكر العلامة الشيخ سلامة القضاعي العزامي الشافعي في فرقان القرآن ط
بيروت ، ص 124 .