محمد بن عمر ، قال : ( ذكر من معي ) نحن و ( ذكر من قبلي ) هم ؟ ! فهل
يستقيم لاحد اتبع الكتاب من يهود أو نصارى من قبائل العرب وشعوب
العجم أن يقولوا : نحن صفوة الله دون آل عمران ، ونحن الذين أوتوا
الكتاب دونهم ، ونحن أعلم بالكتاب منهم ، فمن قال ذلك كذبه القرآن ،
قال الله تعالى : ( ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل
الكتاب ) ( 1 ) وقال : ( ولقد آتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني
إسرائيل وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا ) ( 2 ) .
فقد بين لكم أنه اصطفى آل عمران ، وأنه أورثهم الكتاب من بعد
موسى وجعل منهم أئمة يهدون بأمره ، ثم بين في الكتاب أنه اصطفى آل
إبراهيم وآل عمران وأنهم ذرية بعضها من بعض ، ثم قال : في هذه الأمة
( ثم أورثنا الكتاب اصطفينا من عبادنا ) ( 3 ) ، فمنهم يعني آل
محمد خاصة ورثة الذين ذكرنا ، وذكر إبراهيم بن يحيى الثوري ، قال :
270 - حدثنا صفوان بن مهران ( 4 ) قال : سأل رجل أبا جعفر ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) - سورة غافر الآية : 53 .
( 2 ) - سورة السجدة ، الآية : 24 .
( 3 ) - سورة فاطر ، الآية : 32 .
( 4 ) - هو : صفوان بن مهران الجمال أبو محمد الأسدي الكوفي المتوفى ( . ) أنظر معجم
رجال الحديث للسيد الخوئي ج 9 ص 121 رقم : 5921 . وقاموس الرجال للتستري ج 5 ،
ص 502 رقم : 3684 .