ولدي باسم ولد هارون شبر وشبير ومشبر .
والأخرى أنه لما مضى [ موسى ] لميقات ربه ، استخلف هارون
على قومه وكذلك استخلف الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ثلاث وهلات ، مرة
على حرم الله حجة للناس حتى ظهر هو بالمدينة ، ومرة على فراشه
حجة على الخلق حين توارى بأبي بكر في الغار ، ومرة ثالثة في غزوة
تبوك على المدينة ، ثم كانت المرة الرابعة استخلافه بعد وفاته ، ثم جعل
خلافته علامة واضحة ، فقال : الخلافة بعدي ثلاثون سنة ، فعاش خليفة
بعده ثلاثين سنة ( 1 )
146 - والأخرى أنه لم يكن أحد أفضل من هارون بعد موسى عليه السلام
فكذلك وجب لعلي عليه السلام مثله ، والأخرى أنه لم يكن أحب إلى موسى من
هارون ( عليه السلام ) فكذلك وجب لعلي ( عليه السلام ) مثله ، وقد سئلت عائشة : من
كان أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالت : من الرجال علي ومن
النساء فاطمة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - أنظر " إكمال الدين " للصدوق رحمه الله 2 ص 462 ، ضمن مسائل سعد بن عبد الله
القمي عن الإمام الحجة صلوات الله عليه ، وقوله عليه السلام في جوابه : " فهلا نقضت
عليه دعواه ( أي الناصبي ) بقولك : أليس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الخلافة بعدي ثلاثون
سنة " . كما في بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله ج 25 ص 85 .
( 2 ) - قال اذهبي في السير والاعلام ج 2 ص 125 وقد روى الترمذي في جامعه من
حديث عائشة أنها قبل لها : أي النساء كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة من
قبل النساء ، ومن الرجال زوجها وإن كان ما علمت صواما ، أقول : أوردنا هذا
الحديث وهو الحديث الثامن والثلاثون من كتابنا " الأربعون حديثا " ص 160 ط بيروت ،
وذكر الذهبي أيضا في تاريخ الاسلام ج 2 ، " عهد الخلفاء " ، ص 635 ، وقال : أخرجه
الترمذي وقال : حسن غريب . أنظر الجامع الصحيح للترمذي ج 5 ص 701 الرقم : 3874 .
قال : حدثنا حسين بن يزيد الكوفي حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن أبي الجحاف عن
جميع بن عمير التميمي قال : دخلت مع عمتي على عائشة فسئلت أي الناس كان أحب
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها ، إن كان ما علمت
صواما قواما .