53 - قال : نشدتكم الله ، أفيكم أحد ، يوم أرادت قريش أن تفتك
برسول الله ! ونزل عليه جبرائيل : فأمره بالمسير إلى المدينة ، فاضطجعت
على فراش النبي ، غيري ؟ ( 1 ) قالوا : اللهم لا .
هامش
( 1 ) - قال الإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن يوسف الگنجي الشافعي المتوفى ( 658 ) في
كفاية الطالب ص 239 ط النجف الأشرف ، تحقيق الشيخ محمد هادي الأميني : ومن ذلك
ما ذكر الثعلبي المتوفى ( 427 ) في تفسير قوله عز وجل : ( ومن الناس من يشري نفسه
ابتغاء مرضات الله ) [ سورة البقرة الآية : 207 ] ان النبي صلى الله عليه وآله لما أراد الهجرة إلى المدينة
خلف علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة ، لقضاء ديونه وأداء الودائع التي كانت عنده وأمر ليلة
خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه صلى الله عليه وآله وقال له : إتشح ببردي
الحضرمي الأخضر ، ونم على فراشي فإنه لا يصل منهم إليك مكروه إن شاء الله تعالى ،
ففعل ذلك علي عليه السلام فأوحى الله تعالى إلى جبرائيل وميكائيل إني آخيت بينكما ، وجعلت
عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله
تعالى إليهما أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ؟ آخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه
يفديه بنفسه ، ويؤثره بالحياة ، إهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا ، فكان جبرائيل
عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه وجبرئيل ينادي بخ بخ من مثلك يا علي بن أبي طالب ،
يباهي الله تبارك وتعالى بك الملائكة فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وهو متوجه إلى المدينة
في شأن علي عليه السلام ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ) .
قال ابن عباس : نزلت في علي عليه السلام حين هرب النبي صلى الله عليه وسلم من المشركين إلى الغار مع
أبي بكر ونام على فراش النبي صلى الله عليه وآله ، هذا لفظ الثعلبي في تفسيره ( 799 ) .
كما رواه الإمام العلامة علي بن محمد بن أحمد المالكي المعروف بابن صباغ المتوفى
( 855 ) ، في فصول المهمة ، ط النجف ، ص 45 - 46 - 47 - 48 . وروى العلامة الشبلنجي
في نور الابصار ، ص 96 ط مصر . وقريب منه في المسند الإمام أحمد ، ج 1 ، ص 331 .
وأورده الحاكم في المستدرك ج 3 ، ص 133 .