فقد أبغض الله ، والويل لمن أبغضك بعدي ( 1 ) .
100 - وروى يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا قيس بن
الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، [ قال : ] إن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أصابه الجوع حتى أجهده ، فقال : لعلي هلم ( 2 ) بنا إلى
منزلك ، وعلي ( عليه السلام ) وأهله وعياله في مثل معناه ! قال علي ( عليه السلام ) :
فاستحييت أن أخبره الخبر ، فملت معه ، فلما رأته فاطمة ( عليها السلام ) دخلت
البيت ، ودعت ربها ، وابتهلت إليه ، وتقربت إلى الله عز وجل بأبيها في
ابتهالها ، فإذا بقصعة من ثريد تفور ، فأخرجتها وقدمتها إلى
أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنظر إليها [ علي ] نظرا منكرا ، فقال : أنى لك هذا ،
فقالت : هو من عند الله ، فأجابه النبي عنها ، فلما فرغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من
هامش
( 1 ) - قال ابن المغازلي في المناقب ص 103 ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : نظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي
طالب فقال : " أنت سيد في الدنيا وسيد في الآخرة ، من أحبك فقد أحبني ، وحبيبي
حبيب الله ، وعدوك عدوي وعدوي عدو الله عز وجل ، ويل لمن أبغضك من بعدي " .
وفي ص 382 من المناقب بسند آخر وفيه : ومبغضك مبغضي ومبغضي مبغض الله . وفي
المستدرك للحاكم النيسابوري ج 3 ص 127 و 128 بعين السند ، ثم قال الحاكم : صحيح
على شرط الشيخين ، ولأجل وجود أبي الأزهر الراوي في سند الحاكم وإنكار ابن معين له
في بغداد واعتذاره منه نقلا عن أحمد بن يحيى الحلواني قصة لطيفة لا بأس بالمراجعة بها
فراجع .
( 2 ) - وفي " ح " و " ش " : مل بنا .