علينا ، إنهم قالوا : إنا لنري عليا بمنزلة العجل ( 1 ) الذي اتخذوه
بنو إسرائيل ، فقال بعض : إن أصحاب علي عليه السلام أشد حبا له من أصحاب
العجل هؤلاء الذين رووا المنكرات ، أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ما أبطأ عني
جبرائيل قط إلا ظننته بدأ بعمر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - أنظر نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 4 ص 103 قال : روى المحدثون عن
حماد بن زيد أنه قال : أرى أصحاب علي أشد حبا له من أصحاب العجل لعجلهم .
[ قال ابن أبي الحديد ] : وهذا كلام شنيع .
( 2 ) - وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل ج 4 ص 154 عن مشرح بن هاعان ، أخبره أنه
سمع عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لو كان من بعدي نبي لكان عمر
بن الخطاب . كما ذكره البسوي في المعرفة والتاريخ ج 1 ص 462 ، وفيه : عن الشعبي ، أن
عليا قال : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . وفيه عن شقيق قال : قال عبد الله
والله لو أن علم عمر وضع كفة ميزان وجعل علم أحياء أهل الأرض في الكفة الأخرى
لترجح علم عمر مذ مذهب يوم ذهب بتسعة أعشار العلم .
وفي تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 109 : لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب . وفيه :
عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : إني لأنظر إلى شياطين الجن والإنس قد فروا من عمر ، . . وأن
الشيطان يفرق من عمر ! ! .
قال أبو محمد المحمودي : كأن عائشة نسيت قول أبيها : إن لي شيطانا يعتريني ! . وإن
كان الحق بعد النبي مع عمر ، ؟ والسكينة تنطق على لسانه ؟ فهو معذور في قوله : إن الرجل
ليهجر ، وحسبنا كتاب الله ، وقوله : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى لله المسلمين شرها فمن
عاد لمثلها فاقتلوه ! ، ولعل عائشة أرادت أن تحسب عمر حسنة من حسنات أبيها . . ! أنظر
ص 681 من هذا الكتاب .
ومن أراد أن يرى تفصيل تلك الترهات والموضوعات فليراجع إلى كتاب " الغدير "
لشيخنا الأميني رحمه الله ج 5 ص 312 وج 6 ص 331 وج 7 ص 109 .