العلماء منهم ، وهم قد ألجأتهم الحاجة إلى ذلك ، فأما هم فخافوا ولم
يرووا ، دليل ذلك .
ما رواه سليمان الشاذكوني قال :
40 - حدثنا سفيان ( 1 ) قال : حدثنا عمار الدهني ، ( 2 ) عن مسلم
البطين ( 3 ) عن عمرو بن ميمون ، ( 4 ) قال اختلفت إلى عبد الله ثمانية عشر
شهرا فما سمعته يحدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا حديثا واحدا ، فلما
حدث به غشيه البهر والعرق ، وقال : هذا أو نحو هذا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) - هو : سفيان بن عيينة أبي عمران الهلالي أبو محمد الكوفي ، المتوفى ( 198 ) ، أنظر
تهذيب الكمال ج 11 ، ص 177 رقم : 2413 .
( 2 ) - كان في النسخة : عمر الزهري وهو خطأ ، والصحيح : عمار ، كما في بعض النسخ ،
وهو : عمار بن معاوية الدهني البجلي المتوفى ( 133 ) . أنظر تهذيب الكمال ج 21 ،
ص 208 ، رقم : 4171 .
( 3 ) - هو : مسلم بن عمران ، ويقال : ابن أبي عمران ، ويقال : ابن أبي عبد الله البطين ، أبو
عبد الله الكوفي المتوفى ( . . ) . أنظر تهذيب الكمال ج 27 ، ص 526 ، رقم : 5936 .
( 4 ) - هو : عمرو بن ميمون الأودي أبو عبد الله ، أو أبو يحيى الكوفي المتوفى ( 75 ) . أنظر
تهذيب الكمال ، ج 22 ، ص 261 ، رقم : 4458 .
( 5 ) - قال أبو يوسف يعقوب بن سفيان البسوي المتوفى ( 277 ) في المعرفة والتاريخ ،
ج 2 ، ص 547 : حدثنا أبو نعيم وآدم ، قالا : حدثنا المسعودي ، حدثني مسلم البطين ، عن
عمرو بن ميمون ، قال : اختلفت إلى عبد الله بن مسعود - قال آدم : سنة - ما سمعته يحدث
فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أنه حدث بحديث يوما فجرى على لسانه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فعلاه الكرب حتى رأيت العرق يتحدر عليه ، ثم قال : إن شاء الله إما فوق ذا وإما
قريب من ذا وإما دون ذا .
وقال البسوي : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثني سفيان ، عن عمار الدهني ، عن مسلم
البطين ، عن عمرو بن ميمون ، قال : صحبت عبد الله ثمانية عشر شهرا فما سمعته يحدث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا حديثا واحدا ، فرأيته يعرق ، ثم غشيه بهر ، ثم قال : نحوه أو شبهه .
أقول : وذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 ، ص 156 ، و 157 ، زيادة على ذلك ، فراجع .