36 - وروى عن حذيفة ، قال : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إلى
سباطة ( 1 ) قوم ، فبال قائما ففج ( 2 ) حتى شفقت عليه أن يقع ، فدنوت من
عقبه ، فصببت الماء من خلفه فاستحى ( 3 ) رواه هشام بن عبد الله ، عن
هامش
( 1 ) - السباطة : الكناسة تطرح في فناء البيت . الموضع الذي تطرح فيه الأوساخ .
( 2 ) - فج : باعد ، بين رجليه . وفي " ش " : فبال فيها .
( 3 ) - فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ فمسح على خفيه . ثم إن هذه الكلمة جاءت
بتعابير مختلفة ومنها : فاستنجى ، ومنها : فانتهى و : إنتهى .
قال أحمد المحمودي : هذه عقيدة أشياع بني أمية وزمرتهم ونعوذ بالله من ترهاتهم
ويعتبرون أنفسهم من أمة نبي هو برئ منه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . وحاشا حذيفة .
قال الحاكم في المستدرك ج 1 ص 185 أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ،
حدثنا سعيد بن مسعود ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، أنبأنا إسرائيل ، عن المقدام بن شريح
عن أبيه ، قال : سمعت عائشة تقسم بالله ما رأى أحد رسول الله صلى الله عليه وآله يبول قائما منذ
أنزل عليه الفرقان .
[ قال الحاكم : ] هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والذي عندي
أنهما لما اتفقا على حديث منصور ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، أن رسول الله أتى سباطة
قوم فبال قائما ، وجدا حديث المقدام ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها معارضا له فتركاه
والله أعلم .
حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن
مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن جريح ، عن عبد الكريم بن أبي المخارق ، عن نافع ، عن
ابن عمر ، عن عمر رضي الله عنه قال : رآني رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأنا أبول قائما ، فقال : يا عمر لا تبل
قائما ، قال : فما بلت قائما بعد . وذكر أبو يعلى في المسند ج 8 ، ص 223 عن عائشة نحوه .
ومن أراد أن يعلم وهن هذا الحديث المجعول فعليه بمراجعة مجلة تراثنا ، لمؤسسة آل
البيت ، العدد 32 و 33 ص 216 ، حديث السباطة سندا ودلالة .