من عباده العلماء " وما كان سبب ذلك وغيره من القواطع الصادة لهم عن بلوغ الكمال إلا
اخلالهم بمراعاة الأمور المعتبرة من الشرائط والآداب ، وغيرها من الأحوال .
وقد وفق الله سبحانه بمنه وكرمه فيما خرج من كتابنا الموسوم ب " منار القاصدين في أسرار معالم
الدين " 2 لتفصيل جملة شريفة من هذه الأحكام ، مغنية لمن وقف عليه من الأنام ، وقد رأينا في
هذه الرسالة إفراد نبذة من شرائط العلم وآدابه ، وما يتبع ذلك من وظائفه ، نافعة إن شاء الله تعالى
لمن تدبرها ، موصلة له إلا بغيته إذا راعاها ونقشها على صحائف خاطره وكررها ، مستنبطة من
كلام الله تعالى وكلام رسوله والأئمة عليهم السلام ، وكان أساطين الحكمة والدين والعلماء
الراسخين ، وسميتها " منية المريد في أدب المفيد والمستفيد " .
وأنا أسأل الله تعالى من فضله العميم ، وجوده القديم أن ينفع بها نفسي وخاصتي وأحبائي ، ومن
يوفق لها من المسلمين ، وأن يجزل عليها أجرى وثوابي ويثبت لي بها قدم صدق يوم الدين ، إنه
جواد كريم .
وهي مرتبة على مقدمة وأبواب وخاتمة :
هامش
1 - سورة فاطر ( 35 ) : 28 .
2 - الظاهر أن هذا الكتاب قد فقد وذهب فيما ذهب من كتب الشهيد الثاني رحمه الله ، ولم نقف على
نسخة له حتى اليوم في فهارس المخطوطات .