المشكلة من الأحاديث والآثار وغيرهما ، واستفدنا في إعراب روايات الخاصة - عدا
عن كتب اللغة - من شروح " الكافي " والطبعة المشكوكة المعربة من " أصول الكافي "
وفي إعراب روايات العامة من " الصحيح البخاري بشرح الكرماني " وفيض " القدير "
وبعض كتبهم المعربة المشكوكة .
ومن المميزات أيضا : تدوين فهارس مختلفة في آخر الكتاب ، شرح وتوضيح ما أبهم
من الكتاب ووضع ما يحتاجه من علامات الترقيم الحديثة حسب المعمول بين أهل
الفن ، ووحدة سياق الارجاعات ورسم الخط وكذا سائر الأمور .
ه - إشارة إلى كثرة أخطاء الطبعات السابقة للكتاب
لقد مر أننا نجد أخطاء كثيرة عرضت للطبعات السابقة للكتاب ، لعلها تصل في
كل طبعة إلى أكثر من أربعمائة غلطة صغيرة أو كبيرة ، ولا أقل من هذا العدد من
الغلط في نسخة " ح " ونسخة " ع " وقد ترى في صفحة واحدة أكثر من خمسة أخطاء
غير محتملة الصحة . وحيث لا فائدة في ذكر نماذج كثيرة منها هنا بل هي تسبب في
تطويل هذه المقدمة أكثر من المناسب ، فنحن نشير هنا إلى ثلاث نماذج من الصفحتين
الأولى والثانية اللتين هما كبيت القصيدة للكتاب ، وجديرتان بعناية أكثر وأكبر :
1 - حرفت عبادة " وسميتها منية المريد في أدب المفيد والمستفيد " في ص 92 في
جميع النسخة المطبوعة على الجلد وصفحة عنوان الكتاب والمقدمة ، إلى " . . . آداب
المفيد . . . " مع أنه إضافة إلى ضبط العبارة في نسخة " ة " وهي أضع النسخ وأكثرها
اعتبارا ب " أدب المفيد " فقد كتب الشهيد بخط يده اسم الكتاب كذلك على الورقة
الأولى من تلك النسخة كما مر ، والصحيح هو هذا قطعا ، كما هو في اسم نظيره المتقدم
عليه " تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلم " .
2 - جاء في أول " منية المريد " : " الحمد لله الذي علم بالقلم . . . وصلى الله على
حبيبه وعبده ونبيه محمد أفضل من علم وعلم ، وعلى اله وأصحابه والمتأدبين بآدابه
وسلم " وقد توهم بعضهم أن في العبارة سقطا وخطأ فبدلها إلى " . . . وعلى آله
وأصحابه المتأدبين بآدابه صلى الله عليه وسلم " ! مع أن سياق العبارة يشهد
بالغلط في هذه الإضافة التحريفية ، وكذلك تشهد به جميع النسخ المخطوطة التي
راجعناها واستفدنا منها .