كتاب الآخر " التبيان في آداب حملة القران " وأرجع فيه إلى كتابه " شرح
المهذب " .
وقد استفاد النووي كثير من كتاب " أدب المفتي والمستفتي " لابن الصلاح ، كما
يظهر لمن راجع " شرح المهذب " و " أدب المفتي والمستفتي " والنووي صرح بهذه النكتة
حيث قال في " شرح المهذب " ( ج / 67 ) في أول باب الفتوى والمفتي والمستفتي :
" اعلم أه هذا الباب مهم جدا فأحببت تقديمه لعموم الحاجة إليه ، وقد صنفت في هذا
جماعة من أصحابنا ، منهم أبو القاسم الصيمري شيخ صاحب " الحاوي " ثم الخطيب
أبو بكر الحافظ البغدادي ، ثم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ، وكل منهم ذكر نفائس
لم يذكرها الآخران ، وقد طالعت كتب الثلاثة ولخصت منها جملة مختصرة مستوعبة
لكل ما ذكروه من المهم ، وضممت إليها نفائس من متفرقات كلام الأصحاب ، وبالله
التوفيق " .
وكذلك استفاد النووي في المجلد الأول من " شرح المهذب " من بعض كتب الغزالي كما
يظهر لمن راجع إليه .
إن هذا الامر أي تعيين مصادر المؤلف وإن استغرق منا فرصا كثيرة ، ولكنه أمر لا يخلو
عن ثمرة ، بل هي كثيرة جدا كما لا يخفى على أهل التحقيق .
تخرج الاخبار والآثار والاشعار
قد استخرجنا في الكتاب مصادر الاخبار وأقوال العلماء والعظماء وهي كثيرة
من بين المصادر المتقدمة على الشهيد كما تلاحظون ذلك ، بل عينا مهما أمكن
القائل الكثير من الكمات التي نقلها المؤلف بتعبير " قيل " وكذلك مصادر الاشعار
وناظميها ، إلا ما شد وندر .
ومن الضروري بشأن مصادر الكتاب أن نذكر بأنا اخترنا كل ذلك مما تقدم
على الشهيد ، كما أن اللازم أن يكون الامر كذلك ، وإن كنا ذكرنا إلى جانب
المصادر الأولية ما وجدناه في الكتب المتأخرة عنه مثل " بحار الأنوار " أو " كنز العمال
" لمزيد الفائدة ، وإلا فنحن نعلم أنه ليس لنا أن نرد الروايات من كتاب مثل " منية
المريد " إلى كتاب مثل " بحار الأنوار " الذي هو متأخر عن الأول بل هو ناقل عنه !
وأن هذا الامر السهل واليسير ليس في الحقيقة استخراجا للمصادر ، بل هو ذكر
منية المريد — صفحة 71
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٧١