أنه صلى الله عليه وآله كان إذا فرغ من حديثه ، وأراد أن يقوم من مجلسه يقول : اللهم
اغفر لنا ما أخطأنا وما تعمدنا ، وما أسررنا وما أعلنا ، وما أنت أعلم به منا ، أنت المقدم
وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت 1 .
الثامن والعشرون : 2 أن يمكث قليلا بعد قيام الجماعة ، فإن فيه فوائد وآدابا له
ولهم : منها إن كان في نفس أحد منهم بقايا سؤال تأخر ، ومنها إن كان لاحد به
حاجة ، وقد صبر عليها حتى فرغ يذكرها له ، ومنها عدم مزاحمتهم ورفع الكلفة
عنهم بخروجه قبلهم ، وخفق النعال خلفه ، وهو آفة عظيمة خطرة ، ومنها عدم
ركوبه بينهم إن كان يركب إلى غير ذلك .
التاسع والعشرون : 3 أن ينصب لهم نقيبا فطنا كيسا يرتب الحاضرين ، ومن
يدخل عليه على قدر منازلهم ، ويوقظ النائم وينبه الغافل ، ويشير إلى ما ينبغي فعله
وتركه ، ويأمر بسماع الدروس والانصات إليها لمن لا يعرف ، وكذلك ينصب لهم
رئيسا آخر يعلم الجاهل ، ويعيد درس من أراد ، ويرجع إليه في كثير ما يستحيى
أن يلقى به العالم من مسألة أو درس ، فإن فيه ضبطا لوقت العالم ، وصلاحا لحال
المتعلم
الثلاثون : 4 أن يقول إذا قام من مجلسه :
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ،
سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب
العالمين .
هامش
1 - هذا الدعاء روي في " المستدرك على الصحيحين " ج 1 / 528 ، 536 - 537 ، مع اختلاف في اللفظ ، إلا أنه
لم يروه مسلسلا .
2 - لاحظ " تذكرة السامع " / 45 .
3 - لاحظ " تذكرة السامع " / 41 .
4 - لاحظ " تذكرة السامع " / 45 .