وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم ، ثم إن الله تعالى يقول : أعيدوا
على هؤلاء العلماء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم وتضعفوها ، فيتم لهم
ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم ، ويضاعف لهم ، وكذلك مرتبتهم ممن خلع
عليهم على مرتبتهم . قالت فاطمة عليها السلام : يا أمة الله إن سلكا من تلك الخلع
لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة ، وما فضل ما طلعت عليه
الشمس ؟ فإنه مشوب بالتنغيص والكدر .
وقال الحسن بن علي عليهما السلام :
فضل كافل يتيم آل محمد [ المنقطع ] عن مواليه الناشب في [ تيه ] الجهل ،
يخرجه من جهله ، ويوضح له ما اشتبه عليه [ على فضل كافل يتيم ] 1 يطعمه
ويسقيه ، كفضل الشمس على السها .
وقال الحسين بن علي عليهما السلام :
من كفل لنا يتيما ، قطعته عنا محنتنا باستتارنا ، فواساه من علومنا التي سقطت
إليه حتى أرشده بهداه [ خ ل : وهداه ] ، قال له الله عز وجل : يا أيها العبد الكريم
المواسي ! إني أولى بهذا الكرم ، اجعلوا له يا ملائكتي في الجنان بعدد كل حرف
علمه ألف ألف قصر ، وضموا إليها ما يليق بها من سائر النعم .
وقال علي بن الحسين عليهما السلام :
أوحى الله عز وجل إلى موسى عليه السلام : حببني إلى خلقي ، وحبب خلقي
إلي . قال : يا رب كيف أفعل ؟ قال : ذكرهم آلائي ونعمائي ليحبوني فلان ترد
آبقا عن بابي أو ضالا عن فنائي ، أفضل لك من عبادة مائة سنة صيام [ ظ بصيام ]
نهارها وقيام ليلها . قال موسى عليه السلام : ومن هذا العبد الآبق منك ؟ قال :
هامش
1 - ما بين المعقوفين زيادة من " تفسير العسكري " عليه السلام ، ص 136 ، ط . القدمية ، وص 341 ، ط . الحديثة .
و " بحار الأنوار " ج 2 / 3 نقلا عن التفسير المذكور ، وقد سقطت من المخطوطات والمطبوعات ، والمعنى يقتضيها
كمالا يخفى ، وأيضا قد سقطت كلمة " المنقطع " وكلمة " تيه " في جملة : " المنقطع عن مواليه الناشب في تيه
الجهل " من : جميع النسخ المخطوطة والمطبوعة سوى نسخة " ض " ، " ح " و " ع " .