الباب الخامس
الحافظ ابن حجر العسقلاني وزياداته
شيخ الاسلام وإمام الحافظ في زمانه ، قاضى القضاة شهاب الدين أبو الفضل
أحمد بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الكناني العسقلاني
ثم المصري .
ولد سنة 773 ه .
ونشأ يتيما وحفظ القرآن وأخذ من كثير من علماء عصره .
قال السيوطي : عانى أولا الأدب والشعر فبلغ فيه الغاية ، ثم طلب الحديث
من سنة 794 ه فسمع الكثر ، ورحل ولازم شيخه الحافظ أبا الفضل العراقي
وبرع في الحديث وتقدم في جميع فنونه .
وقال السخاوي : ود في الفنون حتى بلغ الغاية ، وحبب الله إليه
الحديث وأقبل عليه بكليته وطلبه من سنة 793 ه وهلم جرا ، لكنه لم يلزم
الطلب إلا من سنة 796 ه فعكف على الزين العراقي وتخرج به وانتفع بملازمته .
وقرأ عليه ألفيته وشرحها ونكته على ابن الصلاح دراية وتحقيقا ، والكثير
من الكتب الكبار ، والاجزاء القصار وحمل عنه أماليه جملة واستملى عليه
بعضها .
. . . وارتحل إلى البلاد الشامية والمصرية والحجازية .
واجتمع له من الشيوخ المشار إليهم والمعول في المشكلات عليهم ما لم يجتمع
لأحد من أهل عصره ، لان كل واحد منهم كان متبحرا في علمه ورأسا في فنه
الذي اشتهر به لا يلحق فيه " .
قال الشوكاني : " تصدى لنشر الحديث وقصر نفسه عليه مطالعة وإقراء
وتصنيفا وإفتاء ، وتفرد بذلك وشهد له بالحفظ والاتقان القريب والبعيد والعدو
والصديق ، حتى صار إطلاق لفظ الحافظ عليه كلمة إجماع . ورحل الطلبة إليه
معرفة الثقات — صفحة 156
مساهمون: العجلي
ص١٥٦