كما قام بترتيب الأحاديث في بعض الكتب " كترتيب الأحاديث المسندة في
حلية الأولياء " رتبها على الأبواب ومات وهي مسودة فبيضها وأكملها الحافظ ابن
حجر
وكذلك الافراد للدارقطني ، وأحاديث الغيلانيات والخلعيات ، وفوائد
تمام . كما قام بترتيب كتابين من كتب الرجال وهما :
ترتيب ثقات العجلي ( وهو هذا ) .
وترتيب ثقات ابن حبان .
أخلافه وزهده :
قال السخاوي : وكان عجبا في الدين والتقوى والزهد ، والاقبال على العلم
والعبادة والأوراد وخدمة الشيخ ، وعدم مخالطة الناس في شئ من الأمور ، والمحبة
في الحديث وأهل .
وذكر السخاوي عن ابن حجر أنه قال في معجمه : كان خيرا ساكنا ،
لينا ، سليم الفطرة شديد الانكار للمنكر ، كثير الاحتمال لشيخنا ولأولاده ، محبا
في الحديث وأهله وكان يودني كثيرا ويعنني عند الشيخ ، وبلغه أنني تتبعت
أوهامه في مجمع الزوائد فعاتبني فتركت ذلك إلى الآن ، واستمر على المحبة
والمودة . كان كثير الاستحضار للمتون جدا ، يسرع الجواب بحضرة الشيخ
فيعجب الشيخ ذلك . وقد عاشرتهما مدة فلم أرهما يتركان قيام الليل ورأيت من
خدمته لشيخنا وتأدبه معه من غير تكلف لذلك ما لم أره لغيره ولا أظن أحدا يقوى
عليه .
وقال البرهان الحلبي : إنه كان من محاسن القاهرة من أهل الخير ، غالب نهاره
في اشتغال وكتابة ، مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه وثيابه ، ولا يخاطبه :
إلا بسيدي ، حتى كان في أمر خدمته كالعبد مع محبته للطلبة والغرباء وأهل الخير
وكثرة الاستحضار جدا .
معرفة الثقات — صفحة 147
مساهمون: العجلي
ص١٤٧