التجربة الإسلامية ومستقبلها ، يلاحظ أن الرسول القائد كان يقدم الإمام
عليا عليه السلام ويدعوه شخصيا دون غيره لحسم تلك المواقف ودفع الخطر
الداهم ، حدث ذلك في معركة بدر الكبرى ، إذ كان الإمام علي صاحب
الراية ، وقتل من صناديد المشركين من قتل ، وحدث ذلك يوم أحد ، روى
الطبري قال : " لما قتل علي بن أبي طالب أصحاب الألوية ، أبصر رسول
الله جماعة من المشركين فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم
ففرق جمعهم ، وقتل عمرو الجمحي ، ثم أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة
من المشركين ، فقال لعلي : احمل عليهم ، فحمل عليهم ففرق جمعهم
وقتل شيبة بن مالك ، فقال ( جبريل ) : يا رسول الله إن هذه للمواساة ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنه مني وأنا منه ، فقال ( جبريل ) وأنا
منكما ، قال الطبري ثم سمعوا صوتا يهتف :
" لا سيف إلا ذو الفقار * ولا فتى إلا علي " ( 1 )
ويكفي ما رواه جملة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنه قال يوم خيبر :
لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله . . . وكان علي عليه السلام - بعد أن بات الناس يدركون أيهم يعطاها -
صاحبها إلى أن فتح الله على يديه ( 2 ) .
وقد يكون من المناسب أن نذكر هنا ما أخرجه الطبراني وابن أبي حاتم
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 25 ، 65 - 66 .
( 2 ) مسند أحمد 6 : 8 . ومغازي الواقدي 2 : 654 - 655 . وتاريخ الطبري 3 : 12 - 14 . وسيرة
ابن هشام 3 : 349 - 350 . ومناقب الخوارزمي : 172 / 207 . وفرائد السمطين 1 : 253 /
196 و 261 / 201 .