كاذبة نسبوها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
إذ زعموا : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عن كتابة الحديث ! !
فكيف قام أبو بكر بكتابة الحديث إذن حتى جمع خمسمائة حديث ،
ثم أحرقها ؟ !
وكيف استشار عمر الصحابة في الكتابة فأجمعوا عليها ، وكتبوا ، ثم
حرقها ؟ !
وما معنى حديث الأريكة إذن ؟
ولماذا النهي من التشبه بأهل التوراة والإنجيل ؟
أسئلة شتى ، ولكن بلا جواب ! !
وغير هذا كثير مما يكشف لك تهافت دعاواهم وكل ما أتوا به لترميم
مذهبهم !
موقف عثمان ومعاوية من السنة الشريفة :
وجاء دور عثمان ، فقام خطيبا وقال : " لا يحل لأحد يروي حديثا لم
يسمع به في عهد أبي بكر ولا في عهد عمر . . . " ( 1 ) .
أما معاوية فله مع السنة شأن آخر ، قد مهد له وساعده عليه هذا المنع
الطويل من رواية الحديث وتدوينه . . فقام بدورين :
في الأول : منع من كل حديث إلا حديثا ظهر في عهد أبي بكر وعمر
هامش
( 1 ) مسند أحمد 1 : 363 . وكنز العمال 10 : 195 / 2949 عن ابن سعد وابن عساكر .