النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيه : إن ثلاثة في بني إسرائيل : أبرص ، وأقرع ، وأعمى بدا
لله أن يبتليهم . . ( 1 ) .
وهل من الإنصاف أن لا يرى ( بداء البخاري ) ويرى ( بداء الكليني ) ؟
قاتل الله الأهواء وأهلها .
ولعمري ، ليتهم رجعوا إلى الذي ذكره الآلوسي في تفسير قوله تعالى :
( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) ( 2 ) .
فقد أورد في تفسيره نص رسالة كتبت في
بغداد لأحد أفاضل علماء بغداد من العامة بخصوص تغيير القضاء الأزلي ، قال : " وفيها : أنه ما من
شئ إلا ويمكن تغييره وتبديله حتى القضاء الأزلي ! ! واستدل لذلك
بأمور " . . ( 3 ) .
ثم ذكر استدلالات مطولة لا حاجة لنا بها .
ومن الجدير ذكره ، أن أبا الحسن الأشعري إمام الأشاعرة قد صرح بأن
حديث ( العشرة المبشرة ) مشروط بأن لا يتغيروا عما كانوا عليه في حياة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن يموتوا على الإيمان ( 4 ) . ومن هنا كان عمر يقول : " لو نادى
مناد : كل الناس في الجنة إلا واحدا لظننت أني ذلك الواحد " ( 5 ) ! ! .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 208 - 209 كتاب الأنبياء باب ما ذكر عن بني إسرائيل .
( 2 ) الرعد 13 : 39 .
( 3 ) تفسير الآلوسي المسمى ب ( روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ) 13 : 170 -
171 في تفسير الآية ( 39 ) من سورة الرعد .
( 4 ) مقالات الاسلاميين واختلاف المصلين ، لأبي الحسن الأشعري : 471 .
( 5 ) روح المعاني 13 : 170 - 171 .