تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

وكان اسامة قد أهوى برمحه في عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى رجل في الحرب من المشركين فخافه الرجل فقال : لا إله إلَّا اللَّه ، فشجره بالرمح فقتله ، فبلغ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خبره فقال : يا اسامة أقتلت رجلا يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه فقال : يا رسول اللَّه إنما قالها تعوذا ، فقال : ألا أشفقت عن قتله فزعم اسامة أن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمره أن يقاتل بسيفه المشركين فإذا قوتل المسلمون ضرب بسيفه الحجر فكسره . وقال عبد اللَّه بن عمر : لست أعرف في هذه الحرب شيئا ، أسألك أن لا تحملني على ما لا أعرف ( 1 ) . فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام ليس كل مفتون يعاتب ، ألستم على بيعتي . قالوا : بلى . قال : انصرفوا فسيغني اللَّه عنكم . وروى هذه الكلمة أيضا أبو الحسين المعتزلي في ( غرر الأدلة ) ( 2 ) والقضاعي في ( دستور معالم الحكم ) ص 20 ، والآمدي في ( الغرر ) ص 307 كرواية الشريف الرضي بنصها . 15 - وقال عليه السلام : تذل الأمور للمقادير حتى يكون الحتف ( 3 ) في التدبير . رواها الجاحظ في ( المائة ) المختار من حكمه عليه السّلام هكذا : « إذا حلت

هامش
( 1 ) روي أن عبد اللَّه بن عمر قال لما حضرته الوفاة : ما أجد في نفسي من أمر الدنيا شيئا إلا أني لم أقاتل الفئة الباغية مع علي بن أبي طالب ذكر ذلك ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) في ترجمته .
( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : م 1 ص 341 .
( 3 ) الحتف - بفتح فسكون - : الهلاك .
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 17 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب