تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

الهروي في ( الجمع بين الغريبين ) كما نقل ذلك ابن الأثير في ( النهاية ) ج 1 ص 283 وفسرها بقوله : أي ليزهد في الدنيا ، وليصبر على الفقر والقلة ، والجلباب : الإزار والرداء ، وقيل : الملحفة ، وقيل : هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها وجمعه جلابيب كنى به عن الصبر لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن ، وقيل : إنما كنى بالجلباب عن اشتماله بالفقر أي فليلبس إزار الفقر ، ويكون منه على حالة تعمه وتشمله لأن الغنى من أخوال أهل الدنيا ولا يتهيأ الجمع بين حب الدنيا وأهل البيت . أه . وقد أشار إلى هذه الكلمة كشاجم ( 1 ) المتوفى سنة 360 - أي وعمر الرضي سنة واحدة - فقال :

زعموا أن من أحبّ عليا ظلّ للفقر لابسا جلبابا كذبوا من أحبّه من فقير يتحلَّى من الغنى أثوابا حرّفوا منطق ( الوصي ) بمعنى خالفوا إذ تأولوه صوابا إنما قال : ارفضوا عنكم الدنيا إذا كنتم لنا أحبابا

( 2 ) 113 - وقال عليه السلام : لا مال أعود من العقل ( 3 ) ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير ، ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ، ولا قائد كالتوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ربح كالثواب ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا زهد كالزهد في

هامش
( 1 ) هو أبو الفتح محمود بن الحسين بن السندي بن شاهك الرملي - نسبة إلى الرملة من نواحي فلسطين - كان كاتبا شاعرا أديبا جامعا منجما فأخذ من كل صفة حرف أولها وقد عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت المجاهرين .
( 2 ) الغدير : 4 ، 19 .
( 3 ) أعود : أنفع .