انتقلوا . لا عن قبيح يستطيعون انتقالا ، ولا في حسن يستطيعون ازديادا . أنسوا بالدّنيا فغرّتهم ، ووثقوا بها فصرعتهم . فسابقوا - رحمكم اللَّه - إلى منازلكم الَّتي أمرتم أن تعمروها ، والَّتي رغَّبتم فيها ودعيتم إليها . واستتمّوا نعم اللَّه عليكم بالصّبر على طاعته ، والمجانبة لمعصيته ، فإنّ غدا من اليوم قريب . ما أسرع السّاعات في اليوم ، وأسرع الأيّام في الشّهر ، وأسرع الشّهور في السّنة ، وأسرع السّنين في العمر .
هذه الخطبة رواها أبو منصور الثعالبي في ( الإعجاز والإيجاز ) : ص 31 عن غير ( نهج البلاغة ) بدليل التفاوت وهو أنه ورد في روايته « ونعمه عليكم » و « كيف تغفلون عما ليس يغفل عنكم » و « طمعتم فيمن ليس يمهلكم »
187 - ومن كلام له عليه السّلام
فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرّا في القلوب .
ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصّدور إلى أجل
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 6
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٦