وقال ابن أبي الحديد : وقد روى هذا الكلام ( يعني : ما آتيتكم اختيارا . . إلخ ) على وجه آخر ( ما أتيتكم اختيارا ولا جئتكم شوقا ) بالشين المعجمة ( 1 ) والظاهر من كلامه انها رواية غير ( النهج ) فتبصر . ورواية الطبرسي لها في ( الاحتجاج ) ج 1 ص 254 أطول ومما هو جدير بالذكر انك إذا لاحظت رواية المفيد تجد أن المختار هنا وما سيأتي تحت رقم ( 95 ) خطبة واحدة كما سنشير إلى ذلك إن شاء الله تعالى . 70 - ومن خطبة له عليه السّلام علم فيها الناس الصلاة على النبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم اللَّهمّ داحي المدحوّات وداعم المسموكات ( 2 ) وجابل القلوب على فطرتها ، شقيّها وسعيدها ( 3 ) اجعل شرائف صلواتك ونوامي بركاتك ( 4 ) على محمّد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق ، والفاتح لما انغلق ، والمعلن الحقّ بالحقّ ( 5 )
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : م 2 ص 47 .
( 2 ) المدحوات : الأرضون : وداحي المدحوات : باسطها من دحوت الرغيف إذا بسطته وداعم المسموكات مقيمها ، والمسموكات : المرفوعات وهي السماوات .
( 3 ) جابل ، خالق ، والفطرة : الخلقة والمعنى : خالق النفوس على ما خلقها عليه من التهيؤ والاستعداد لسلوك سبيلي الخير والشر ، واستحقاق الشقاوة والسعادة .
( 4 ) الشرائف جمع شريفة ، والنوامي جمع نامية اي الزائدة .
( 5 ) الحق في الأولى : ضد الباطل ، وفي الثانية الدلائل والمعجزات وجيشات جمع جيشة من جاشت القدر : إذا ارتفع غليانها ، والدامغ من دمغه : إذا شجه حتى بلغت الشجة الدماغ .