روى صدر هذا الكلام النويري في ( نهاية الإرب ) : ج 8 ص 168
وما ذكره الرضي في هذا الموضع يشتمل على أمور : 1 - وصية رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالأنصار .
2 - قول الأنصار يوم السقيفة : « منا أمير ومنكم أمير » .
3 - احتجاج قريش عليهم بأنهم شجرة الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم .
4 - قول أمير المؤمنين عليه السّلام : احتجوا بالشجرة ، وأضاعوا الثمرة . يريد بالثمرة أهل البيت عليهم السّلام .
( 1 ) ) * أما وصيّة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالأنصار فقد أخرجها البخاري ومسلم في مسنديهما عن أنس بن مالك ، قال : مرّ أبو بكر والعباس رضي الله تعالى عنهما بمجلس من الأنصار في مرض رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهم يبكون فقالا : ما يبكيكم قالوا ذكرنا محاسن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فدخلا على النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وأخبراه بذلك ، فخرج صلَّى الله عليه وسلَّم وقد عصب رأسه بحاشية بردة ( وفي البخاري : برد ) فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي ، وقد قضوا الذي عليهم ، وبقى الذي لهم ، فاقبلوا من محسنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم .
( صحيح البخاري : 2 : 314 صحيح مسلم الحديث 1949 )
( 2 ) ) * وقولهم : ( منا أمير ومنكم أمير ) قد تواتر في كتب السير والتواريخ ، والصحاح والمسانيد ، والتراجم والأدب ، وإجمال ما ذكروه : أنّ معظم الأنصار كان رأيهم أن لا تكون البيعة إلا لعلي عليه السّلام فلما رأوا طمع قريش فيها : وظهرت لهم إمارات ذلك أرادوها لأنفسهم فاجتمعوا في سقيفة بني
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 54
مساهمون: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
ص٥٤