تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥

هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السّلام في قصة ابن الحضرمي لما قدم البصرة من قبل معاوية ومعه كتاب منه إليهم - وذلك بعد أن فتح عمرو بن العاص مصر وقتل محمد بن أبي بكر - يدعوهم إلى نبذ طاعة علي عليه السّلام ونكث بيعته ، ويسألهم معاونته على الطلب بدم عثمان . فلما قرأ عليهم الكتاب قال معظمهم : سمعنا وأطعنا ، واستولى على البصرة وجبى خراجها . وكان أمير البصرة يومئذ زياد بن أبيه قد استخلفه عبد الله بن العباس وقدم على علي عليه السّلام إلى الكوفة يعزيه عن محمد بن أبي بكر رحمه الله . فرحل زياد من قصر الامارة واستجار بالأزد ومعه بيت المال ، وكتب إلى ابن عباس بالأمر ، فرفع ابن عباس كتابه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخطب أمير المؤمنين عليه السّلام الناس بخطبة منها ما اختاره الرضي هنا ، ثم أرسل جارية ابن قدامة السعدي إلى البصرة في جماعة ، فلما وصلها انضم إليه شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام هناك ، فناهض جمع ابن الحضرمي واضطره إلى دار من دور البصرة في عدد من أصحابه ، فحرّق جارية الدار عليهم فهلك ابن الحضرمي في سبعين رجلا من أصحابه ، وثاب الناس بعد إلى طاعة أمير المؤمنين عليه السّلام وسمي جارية محرّقا من يومئذ في قصة مشهورة نقلها ابن أبي الحديد في ( شرح نهج البلاغة ) م 1 ص 348 - 355 مفصلا عن الواقدي وإبراهيم ابن هلال الثقفي . وكلاهما متقدمان على الرضي كما لا يخفى . وروى نصر بن مزاحم بسنده عن الشعبي أن عليا قال يوم صفين وقد أقرّ الناس بالصلح : « إنّ هؤلاء القوم لم يكونوا ليفيئوا إلى الحق » إلى أن قال عليه السّلام : « ولقد كنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نقتل آباءنا » ( 1 ) . . إلى آخر ما اختاره الرضي . فيظهر من هذا أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال هذا الكلام في غير موطن .

هامش
( 1 ) صفين : ص 520
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — صفحة 25 | السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب