البيان المنسوبة لأمير البيان ، ومثل الخطبة الموسومة بالدرة اليتيمة وهي الخالية من الألف وألحقها في بعض نسخ « النهج » ( 1 ) . وبالمناسبة نذكر أن الخطبة المجردة من الألف تسمى ( المونقة ) ويسميها بعضهم ( الدر اليتيمة ) وهي من مشاهير خطب أمير المؤمنين عليه السّلام رواها جماعة من علماء الفريقين ، ولكن مما يؤسف له أن الأستاذ محمد أبو الفضل إبراهيم لما أشرف على طبع شرح ابن أبي الحديد وضع عنوانا لهذه الخطبة بهذا اللفظ ( خطبة منسوبة للإمام علي خالية من حرف الألف ) ج 19 : 140 وهو وإن ذكر في مقدمة تلك الطبعة أنه وضع العناوين للفصل بين موضوعات الكتاب لتتضح معالمه وتسهل الإحاطة به ولكن العنوان بهذه الصورة يوجب الريب بالنسبة ، ويوهم أنها من وضع الشارح إذ ليس أكثر القراء يتصفحون المقدمات ، مع أن ما يظهر من رواية ابن أبي الحديد لها أنه واثق بصحتها ولم يتصنع عليه السّلام إنشاءها ولكنه قضية في واقعة - على ما ذكره الرواة - وهو أن جماعة من الصحابة تذاكروا أي حروف الهجاء ادخل في الكلام فأجمعوا على الألف فارتجل عليه السّلام تلك الخطبة ولا يستكثر على سيد الفصحاء ، وإمام البلغاء أن يأتي بمثلها . فهذا واصل بن عطاء اسقط الراء من كلامه ، وأخرجها من حروف منطقه ، ولا يظهر على كلامه شيء من التكلف حتى قال فيه بشار بن برد :
مصادر نهج البلاغة وأسانيده — Page 287
Contributors: السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
P.287
تكلف القول والأقوام قد هجروا
وحبروا خطبا ناهيك من خطب
فقام مرتجلا تغلي بداهته
كمرجل القين لما حف باللهب
وجانب الراء لم يشعر به أحد
قبل التصحف والاغراق في الطلب
Footnote
( 1 ) الذريعة : 7 ص 199 وقال الشيخ : كتابتها سنة 729 ، ثم قال : وأنا مع الفحص لم أظفر بترجمة لابن ناقة هذا .