والوكالة يصح قبولها على الفور والتراخي بالقول والفعل ، والولاية نوع منها .
قال القاضي في التعليق : إذا استأذن امرأة في تزويجها وهي في غير عمله فزوجها في عمله لم يصح العقد ، لأن إذنها يتعلق بالحكم ، وحكمه في غير محله لا ينفذ .
فإن قلت : إذا حصلت في عمله فقد أذنت له ، فزوجها في عمله : صح ؛ بناء على جواز تعليق الوكالة بالشرط .
ومن شرط جواز العقد عليها ، أن تكون في عمله حين العقد عليها ، فإن كانت في غير عمله لم يصح عقده ؛ لأنه حكم على من ليس في عمله .
قال أبو العباس : لا فرق بين أن تقول : زوجني إذا صرت في عملك أو إذا صرت في عملك فزوجني ، لأن تقييد الوكالة أحسن حالا من تعليقها ، نعم لو قالت : زوجني الآن أو فهم ذلك من إذنها فهنا أذنت لغير قاض ، وهذا هو مقصود القاضي ( 1 ) .
ولا يجوز التقليد في معرفة الحكم اتفاقا ، وقبله لا يجوز على المشهور إلا أن يضيق الوقت ففيه وجهان ، فإن عجز عن معرفة الحق بتعارض الأدلة ففيه وجهان ، فهذه أربع مسائل .
والعجز قد يعني به العجز الحقيقي ، وقد يعني به المشقة العظيمة ، والصحيح الجواز في هذين الموضعين ( 2 ) .
وإذا استناب الحاكم في الحكم من غير مذهبه ، إن كان لكونه أرجح فقد أحسن وإلا لم تجز الاستنابة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) اختيارات ( 334 ) ، ف ( 2 / 416 ) .
( 2 ) اختيارات ( 334 ) ، ف ( 2 / 417 ) .
( 3 ) اختيارات ( 335 ) ، ف ( 2 / 417 ) .