ثم أقول : هذا لا تأثير له في مسألتنا ؛ فإن المنفعة حاصلة في الأصل والفرع . ثم كونه يملك انتزاع المنفعة من يده غير مؤثر ، بدليل ما لو كان واهب المنفعة أبا وكان المثيب ابنه وهذا في غير صورة الوصية ( 1 ) .
العارية المقبوضة مضمونة ، نص عليه ؛ لأن النفع غير مستحق ؛ بخلاف عبد موصى بنفعه . وقاسها جماعة على المقبوض على وجه السوم ، فدل على رواية مخرجة ، وهو متجه . وذكر الحارثي خلافًا لا يضمن ، وذكره شيخنا عن بعض أصحابنا ، واختاره صاحب الهدي فيه . وعنه بلى إن شرطه اختاره أبو حفص وشيخنا ( 2 ) ( 3 ) .
باب الغصب
قال في المحرر : وهو الاستيلاء على مال الغير ظلمًا .
قوله : « على مال الغير » يدخل فيه مال المسلم والمعاهد ، وهو المال المعصوم .
ويخرج منه استيلاء المسلمين على أموال أهل الحرب فإنه ليس بظلم . ويدخل فيه استيلاء ( 4 ) المحاربين على مال المسلمين . وليس بجيد ؛ فإنه ليس من الغصب المذكور حكمه هنا ( 5 ) بإجماع المسلمين ، إذ لا خلاف أنه لا يضمن بالإتلاف ولا بالتلف ؛ وإنما الخلاف في وجوب
هامش
( 1 ) اختيارات ص 158 ، 159 ف 2 / 239 .
( 2 ) فروع ج 4 / 474 فيه ذكر اختياره ف 2 / 239 .
( 3 ) وانظر حكم إعارة السلاح والخيل لمن يقرض فيها . . . وإذا كان الغازي معذورًا أو معدمًا أو مظلومًا - في كتاب الجهاد - وتقدم .
( 4 ) في الإنصاف أهل الحرب .
( 5 ) في الإنصاف ( هذا ) .