بالغًا فلعله كان صغيرًا دون البلوغ ، والصبيان رخص لهم في اللعب ما لم يرخص فيه للبالغ . انتهى كلامه .
وذكر الأصحاب وغيرهم أن سماع المحرم بدون استماعه - وهو قصد السماع - لا يحرم وذكر الشيخ تقي الدين أيضًا وزاد باتفاق المسلمين . قال : وإنما سد النبي - صلى الله عليه وسلم - أذنيه مبالغة في التحفظ ، فبين بذلك الامتناع من أن يسمع ذلك خير من السماع ( 1 ) .
آداب الأكل والشرب
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ مِنَ الْخَلاَءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ . فَقَالُوا : أَلاَ نَأْتِيْكَ بوضُوْء ؟ قالَ : إنَّما أمُرْتُ بِالوُضُوْءِ إِذَا قُمْتُ إلى الصَّلاةِ » رواه جماعة منهم الترمذي وحسنه والبيهقي وصححه . وذكر الشيخ تقي الدين أن هذا ينفي وجوب الوضوء عند كل حدث ، وأن قوله - صلى الله عليه وسلم - « مَا دَخَلْتُ الجنَّةَ إلاَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَتَهُ أَمَامِيْ » الحديث يقتضي استحباب الوضوء عند كل حدث . وقال البيهقي : الحديث في غسل اليدين بعد الطعام حسن ، ولم يثبت في غسل اليدين قبل الطعام حديث . قال جماعة من العلماء : المراد بالوضوء في هذه الأحاديث غسل اليدين لا الوضوء الشرعي . وقال الشيخ تقي الدين : ولم نعلم أحدًا استحب الوضوء للأكل إلا إذا كان الرجل جنبًا . انتهى كلامه ( 2 ) .
وأكل النساء الأجانب مع الرجل لا يفعل إلا لحاجة : من ضيق المكان ، أو قلة الطعام ، ومع ذلك فلا تكشف وجهها للأجانب ،
ولا يلقمها الأجنبي ، ولا تلقمه . ولما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحمو ؟ قال :
هامش
( 1 ) الآداب 1 / 206 فيه زيادة ف 2 / 298 .
( 2 ) الآداب 3 / 222 ف 2 / 298 .