فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي فقالت : يا مولاتي ! ناوليني خفّك ؟
فقلت : بل أنت سيّدتي ومولاتي . . . .
فسمع أبو محمّد ( عليه السلام ) ذلك ، فقال : جزاك اللّه يا عمّة ! خيراً . . . ( 1 ) .
السادس عشر - حمزة بن عبد المطّلب :
1 - الحضيني ( رحمه الله ) : عن عيسى بن مهدي الجوهري ، قال : . . . فلمّا دخلنا على سيّدنا أبي محمّد الحسن ( عليه السلام ) . . . .
فقال ( عليه السلام ) : أوّل من صلّى عليه من المسلمين خمساً عمّنا حمزة بن عبد المطّلب أسد اللّه ، وأسد رسوله ، فإنّه لمّا قتل قلق رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قلقاً شديداً وحزن عليه حتّى عدم صبره وعزاؤه .
فقال رسول اللّه : واللّه ! لأقتلنّ عوضاً كلّ شعرة سبعين رجلا من مشركي قريش فأوحى اللّه سبحانه وتعالى : ( وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِى وَلَلِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّبِرِينَ * وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَتَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَتَكُ فِى ضَيْق مِّمَّا يَمْكُرُونَ * إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ ) .
وإنّما أحبّ اللّه جلّ ثناؤه يجعل ذلك في المسلمين ، لأنّه لو قتل بكلّ شعرة من حمزة ( عليه السلام ) ألف رجل من المشركين ما كان يكون عليهم في قتالهم حرج .
وأرادوا دفنه بلا غسل ، فأحبّ أن يدفن مضرّجاً بدمائه ، وكان قد أمر بتغسيل الموتى ، فدفن بثيابه ، فصارت سنّة في المسلمين لا يغسل شهداؤهم ،
هامش
( 1 ) إكمال الدين وإتمام النعمة : 426 ، ح 2 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 1 ، رقم 71 .