تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
بعينه ، ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره ، أو لكم أن تدخلوا داراً له أُخرى مثلها بغير أمره ؟ أو وهب لكم رجل ثوباً من ثيابه ، أو عبداً من عبيده ، أو دابّة من دوابّه ، ألكم أن تأخذوا ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : فإن لم تأخذوه ألكم أخذ آخر مثله ؟ قالوا : لا ، لأنّه لم يأذن لنا في الثاني كما أذن في الأوّل . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فأخبروني ، اللّه أولى بأن لا يتقدّم على ملكه بغير أمره ، أو بعض المملوكين ، قالوا : بل اللّه أولى بأن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه . قال : فلم فعلتم ، ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور ؟ قال : فقال القوم : سننظر في أمورنا ، وسكتوا . وقال الصادق ( عليه السلام ) : فوالذي بعثه بالحقّ نبيّاً ! ما أتت على جماعتهم إلاّ ثلاثة أيّام حتّى أتوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فأسلموا ، وكانوا خمسة وعشرين رجلاً من كلّ فرقة خمسة ، وقالوا : ما رأينا مثل حجّتك يا محمّد ! نشهد أنّك رسول اللّه ، وقال الصادق ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فأنزل اللّه ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالاَْرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) ( 1 ) الآية . فكان في هذه الآية ردّ على ثلاثة أصناف منهم لمّا قال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالاَْرْضَ ) فكان ردّاً على الدهريّة الذين قالوا : إنّ الأشياء لا بدو لها ، وهي دائمة ، ثمّ قال : ( وَجَعَلَ الظُّلُمَتِ وَالنُّورَ ) فكان ردّاً على الثنويّة ، الذين قالوا : إنّ النور والظلمة هما مدبّران . ثمّ قال : ( ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ) فكان ردّاً على مشركي العرب ،
هامش
( 1 ) الأنعام : 6 / 1 .