( 864 ) 3 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ألا أُنبّئكم ببعض أخبارنا ؟ قالوا : بلى ، يا ابن أمير المؤمنين !
قال : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا بنى مسجده بالمدينة ، وأشرع فيه بابه ، وأشرع المهاجرون والأنصار ( أبوابهم ) أراد اللّه عزّ وجلّ إبانة محمّد ، وآله الأفضلين بالفضيلة ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) عن اللّه تعالى بأن سدّوا الأبواب عن مسجد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل أن ينزل بكم العذاب .
فأوّل من بعث إليه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأمره بسدّ الأبواب العبّاس بن عبدالمطّلب ، فقال : سمعاً وطاعة للّه ولرسوله ! وكان الرسول معاذ بن جبل .
ثمّ مرّ العبّاس بفاطمة ( عليها السلام ) فرآها قاعدة على بابها ، وقد أقعدت الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ، فقال لها : ما بالك قاعدة ، انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها ، تظنّ أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخرج عمّه ، ويدخل ابن عمّه .
فمرّ بهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقال لها : ما بالك قاعدة ؟
قالت : انتظر أمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسدّ الأبواب .
فقال لها : إنّ اللّه تعالى أمرهم بسدّ الأبواب ، واستثنى منهم رسوله ، و [ إنّما ] أنتم نفس رسول اللّه .
ثمّ إنّ عمر بن الخطّاب جاء ، فقال : إنّي أُحبّ النظر إليك يا رسول اللّه ! إذا مررت إلى مصلاّك ، فأذن لي في فرجة أنظر إليك منها ؟ !
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد أبى اللّه عزّ وجلّ ذلك . قال : فمقدار ما أضع عليه وجهي ؟ قال : قد أبى اللّه ذلك . قال : فمقدار ما أضع [ عليه ] إحدى عيني ؟
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٤٣