16 - السيّد ابن طاووس ( رحمه الله ) : . . . الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم ابن النعمان البغدادي ( رحمهم الله ) ، قال : خرج من الناحية سنة اثنتين وخمسين ومائتين على يد الشيخ محمد بن غالب الإصفهاني . . .
وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، وزيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم ، فخرج إليّ منه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان اللّه عليهم ، فقف عند رجلي الحسين ( عليه السلام ) ، وهو قبر علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فاستقبل القبلة بوجهك ، فإنّ هناك حُرمة الشهداء ( عليهم السلام ) ، وأومىء وأشر إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، وقل :
« السلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل . . . إذ قال فيك : قتل اللّه قوماً قتلوك ، يا بنيّ ! ما أجرأهم على الرحمن ، وعلى انتهاك حرمة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، على الدنيا بعدك العفا . . .
السلام على القاسم بن الحسن بن علي المضروب على هامته ، المسلوب لأَمته ، حين نادى الحسين عمّه ، فجلّى عليه عمّه كالصقر ، وهو يفحص برجليه التراب ، والحسين يقول : بعداً لقوم قتلوك ، ومن خصمهم يوم القيامة جدّك وأبوك .
ثمّ قال : عزّ واللّه ! على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك ، أو أن يجيبك ، وأنت قتيل جديل فلا ينفعك ، هذا واللّه ! يوم كثر واتره ، وقلّ ناصره . . .
فقال : يرحمك اللّه يا مسلم بن عوسجة ! وقرأ : ( فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ) . . . » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 48 ، س 10 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 727 .