( 967 ) 12 - أبو منصور الطبرسي ( رحمه الله ) : وقال أبو محمّد ( عليه السلام ) : قال الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) وقد حمل إليه رجل هديّةً ، فقال له : أيّما أحبّ إليك أن أردّ عليك بدلها عشرين ضعفاً ، عشرين ألف درهم ، أو أفتح لك باباً من العلم تقهر فلاناً الناصبي في قريتك تنقذ به ضعفاء أهل قريتك .
إن أحسنت الاختيار جمعت لك الأمرين ، وإن أسأت الاختيار خيّرتك لتأخذ أيّهما شئت ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! فثوابي في قهري ذلك الناصب ، واستنقاذي لأُولئك الضعفاء ، من يده قدره عشرون ألف درهم ؟ !
قال : بل أكثر من الدنيا عشرين ألف ألف مرّة .
قال : يا ابن رسول اللّه ! فكيف أختار الأدون ، بل أختار الأفضل ، الكلمة التي أقهر بها عدوّ اللّه ، وأذوده عن أولياء اللّه .
فقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : قد أحسنت الاختيار ، وعلّمه الكلمة ، وأعطاه عشرين ألف درهم ، فذهب ، فأفحم الرجل ، فاتّصل خبره به ( عليه السلام ) .
فقال ( عليه السلام ) له إذ حضره : يا عبد اللّه ! ما ربح أحد مثل ربحك ، ولا اكتسب أحد من الأودّاء مثل ما اكتسبت ، مودّة اللّه أوّلاً ، ومودّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي ( عليه السلام ) ثانياً ، ومودّة الطيّبين من آلهما ثالثاً ، ومودّة ملائكة اللّه تعالى [ المقرّبين ] رابعاً ، ومودّة إخوانك المؤمنين خامساً ، واكتسبت بعدد كلّ مؤمن وكافر ما هو أفضل من الدنيا ألف مرّة ، فهنيئاً لك هنيئاً ( 1 ) .
( 968 ) 13 - الراوندي ( رحمه الله ) : الصفّار ، عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بإسناده ، قال :
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 19 ، ح 16 . عنه وعن التفسير ، البحار : 2 / 8 ، ح 16 .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 347 ، ح 230 ، بتفاوت يسير .
الصراط المستقيم : 3 / 57 ، س 14 ، عن مشكاة الأنوار .