تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
اليوم ، لقصرتم عمّا أنتم فيه ، وشرعتم فيما أمرتم به . قالوا : يا أمير المؤمنين ! وما الذي أعدّ اللّه في هذا اليوم للمطيعين له ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا أحدّثكم إلاّ بما سمعت من رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لقد بعث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) جيشاً ذات يوم إلى قوم من أشدّاء الكفّار فأبطأ عليه خبرهم ، وتعلّق قلبه بهم ، وقال : ليت [ لنا ] من يتعرّف أخبارهم ، ويأتينا بأنبائهم . بينا هو قائل هذا إذ جاءه البشير ، بأنّهم قد ظفروا بأعدائهم ، واستولوا [ عليهم ] وصيّروهم بين قتيل ، وجريح وأسير ، وانتهبوا أموالهم ، وسبوا ذراريهم وعيالهم . فلمّا قرب القوم من المدينة ، خرج إليهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأصحابه يتلقّاهم ، فلمّا لقيهم ورئيسهم زيد بن حارثة ، وكان قد أمّره عليهم - فلمّا رأى زيد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - نزل عن ناقته ، وجاء إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبّل رجله ، ثمّ قبّل يده ، فأخذه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقبّل رأسه . [ ثمّ نزل إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عبد اللّه بن رواحة ، فقبّل يده ورجله ، وضمّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى نفسه . ثمّ نزل إليه قيس بن عاصم المنقري ، فقبّل يده ورجله ، وضمّه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليه ] ، ثمّ نزل إليه سائر الجيش ، ووقفوا يصلّون عليه ، وردّ عليهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خيراً ، ثمّ قال لهم : حدّثوني خبركم ، وحالكم مع أعدائكم ؟ وكان معهم من أسراء القوم وذراريهم وعيالاتهم ، وأموالهم من الذهب والفضّة وصنوف الأمتعة شيء عظيم . فقالوا : يا رسول اللّه ! لو علمت كيف حالنا لعظم تعجّبك .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 211 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني