فإذا دخلت الجنّة بقي مرطها ( 1 ) ممدوداً على الصراط طرف منه بيدها وهي في الجنّة ، وطرف في عرصات القيامة .
فينادي منادي ربّنا : يا أيّها المحبّون لفاطمة ! تعلّقوا بأهداب مرط فاطمة سيّدة نساء العالمين .
فلا يبقى محبّ لفاطمة إلاّ تعلّق بهدبة من أهداب مرطها حتّى يتعلّق بها أكثر من ألف فئام ، وألف فئام ، [ وألف فئام ] .
قالوا : وكم فئام واحد يا رسول اللّه ؟
قال : ألف ألف من الناس .
قال : ثمّ جاءت الفرقة الثالثة باكين يقولون : نشهد يا محمّد ! أنّك رسول ربّ العالمين ، وسيّد الخلق أجمعين ، وأنّ عليّاً أفضل الوصيّين ، وأنّ آلك أفضل آل النبيّين ، وصحابتك خير صحابة المرسلين ، وأنّ أُمّتك خير الأُمم أجمعين ، رأينا من آياتك ما لا محيص لنا عنها ، ومن معجزاتك ما لا مذهب لنا سواها .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وما الذي رأيتم ؟
قالوا : كنّا قعوداً في ظلّ الكعبة نتذاكر أمرك ونستهزيء بخبرك ، وأنّك ذكرت أنّ لك مثل آية موسى ، فبينا نحن كذلك إذا ارتفعت الكعبة عن موضعها وصارت فوق رؤوسنا فركدنا في مواضعنا ولم نقدر أن نريمها .
فجاء عمّك حمزة فتناول بزجّ رمحه - هكذا - تحتها فتناولها واحتبسها - على عظمها - فوقنا في الهواء .
ثمّ قال لنا : اخرجوا ، فخرجنا من تحتها ، فقال ابعدوا ، فبعدنا عنها ، ثمّ أخرج
هامش
( 1 ) المرط [ بكسر الميم ] : كساء من صوف أو خزّ كان يؤتزر به . مجمع البحرين : 4 / 273 ، ( مرط ) .