تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
فخلق اللّه عزّ وجلّ الحديد فقطعت به الجبال ، ولم يكن عندها دفاع ولا امتناع ، ففخر الحديد وقال : غلبت الجبال التي غلبت الحوت فمن يغلبني ؟ ! فخلق اللّه عزّ وجلّ النار ، فألانت الحديد وفرّقت أجزاءه ولم يكن عند الحديد دفاع ولا امتناع ، ففخرت النار وقالت : غلبت الحديد الذي غلب الجبال فمن يغلبني ؟ ! فخلق اللّه عزّ وجلّ الماء فأطفأ النار ولم يكن عندها دفاع ولا امتناع ، ففخر الماء وقال : غلبت النار التي غلبت الحديد فمن يغلبني ؟ ! فخلق اللّه عزّ وجلّ الريح ، فأيبست الماء ، ففخرت الريح ، وقالت : غلبت الماء الذي غلب النار فمن يغلبني ؟ ! فخلق اللّه عزّ وجلّ الإنسان ، فصرف الريح عن مجاريها بالبنيان ، [ ففخر الإنسان ] وقال : غلبت الريح التي غلبت الماء فمن يغلبني ؟ ! فخلق اللّه عزّ وجلّ ملك الموت ، فأمات الإنسان ، ففخر ملك الموت وقال : غلبت الإنسان الذي غلب الريح فمن يغلبني ؟ ! فقال اللّه عزّ وجلّ : أنا القهّار الغلاّب الوهّاب ، أغلبك وأغلب كلّ شيء ، فذلك قوله تعالى : ( إِلَيْهِ يُرْجَعُ الاَْمْرُ كُلُّهُ ) ( 1 ) . قال : فقيل : يا رسول اللّه ! ما أعجب هذه السمكة ، وأعظم قوّتها ، لمّا تحرّكت حركت الأرض بما عليها حتّى لم تستطع الامتناع . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أولا أُنبّئكم بأقوى منها وأعظم وأرحب ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا خلق العرش ، خلق له ثلاثمائة وستّين ألف ركن ،
هامش
( 1 ) هود : 11 / 123 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 172 | مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية / السيد محمد الموسوي / الشيخ عبد الله الصالحي / الشيخ مهدي الإسماعيلي / السيد أبو الفضل الطباطبائي / السيد محمد الحسيني القزويني