عليهم ، وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون وأن يستعيذوا به من طريق المغضوب عليهم ، وهم اليهود الذين قال اللّه تعالى فيهم : ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ) ( 1 ) وأن يستعيذوا به من طريق الضالّين ، وهم الذين قال اللّه تعالى فيهم : ( قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَبِ لاَتَغْلُواْ فِى دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَتَتَّبِعُواْ أَهْوَآءَ قَوْم قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ ) ( 2 ) وهم النصارى .
ثمّ قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كلّ من كفر باللّه فهو مغضوب عليه ، وضالّ عن سبيل اللّه عزّ وجلّ . . . ( 3 ) .
( 914 ) 6 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام أبومحمّد الحسن ( عليه السلام ) : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فاتحة الكتاب هذه أعطاها اللّه محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأُمّته ، بدأ فيها بالحمد للّه والثناء عليه ، ثمّ ثنّى بالدعاء للّه عزّوجلّ ، ولقد سمعت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : قال اللّه عزّ وجلّ : قسّمت الحمد بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل .
إذا قال العبد : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) قال اللّه عزّ وجلّ : بدأ عبدي باسمي ، حقّ عليّ أن أُتمّ [ م ] له أُموره وأُبارك له في أحواله .
فإذا قال : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ) قال اللّه عزّ وجلّ : حمدني عبدي ، وعلم أنّ النعم التي له من عندي ، وأنّ البلايا التي اندفعت عنه فبتطوّلي ، أُشهدكم يا ملائكتي ! أنّي أضيف له نعيم الدنيا إلى نعيم الآخرة ، وأدفع عنه بلايا الآخرة
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 60 .
( 2 ) المائدة : 5 / 77 .
( 3 ) التفسير : 50 ، ح 23 .
يأتي الحديث بتمامه في ج 5 ، رقم 1080 .