8 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
أوحى اللّه بعد ذلك إلى موسى ( عليه السلام ) : يا موسى ! هذا الكتاب [ أي التوراة ] قد أقرّوا به ، وقد بقي الفرقان فرّق ما بين المؤمنين ، والكافرين ، والمحقّين ، والمبطلين ، فجدّد عليهم العهد به فإنّي قد آليت على نفسي قسماً حقّاً لا أتقبّل من أحد إيماناً ، ولا عملا إلاّ مع الإيمان به .
قال موسى ( عليه السلام ) : ما هو ، يا ربّ ! ؟
قال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ! تأخذ على بني إسرائيل أنّ محمّداً خير البشر ، وسيّد المرسلين ، وأنّ أخاه ووصيّه عليّاً خير الوصيّين ، وأنّ أولياءه الذين يقيمهم سادة الخلق ، وأنّ شيعته المنقادين له المسلّمين له ، ولأوامره ونواهيه ولخلفائه نجوم الفردوس الأعلى ، وملوك جنّات عدن . . . ( 1 ) .
9 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) : . . .
أنّ موسى ( عليه السلام ) لمّا أبطل اللّه عزّ وجلّ على يديه أمر العجل ، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري ، فأمر موسى ( عليه السلام ) أن يقتل من لم يعبده من عبده تبرّأ أكثرهم ، وقالوا : لم نعبده .
فقال اللّه عزّ وجلّ لموسى ( عليه السلام ) : أبرد هذا العجل الذهب بالحديد برداً ، ثمّ ذرّه في البحر ، فمن شرب من مائه اسودّت شفتاه وأنفه وبان ذنبه .
ففعل فبان العابدون للعجل ، فأمر اللّه اثني عشر ألفاً أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم ، ونادى مناديه : ألا لعن اللّه أحداً أبقاهم بيد أو رجل ، ولعن اللّه من تأمّل المقتول لعلّه تبيّنه حميماً أو قريباً فيتوقّاه ، ويتعدّاه إلى
هامش
( 1 ) التفسير : 252 ، ح 123 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 565 .