تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثمّ قاموا إليه بسياطهم وضربوه ضرباً كثيراً . . . فانفرج له حائط البيت الذي هو فيه مع القوم وشاهد رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يقول : يا سلمان ! ادع عليهم بالهلاك ، فليس فيهم أحد يرشد كما دعا نوح ( عليه السلام ) على قومه لمّا عرف أنّه لن يؤمن من قومه إلاّ من قد آمن . فقال سلمان : كيف تريدون أن أدعو عليكم بالهلاك ؟ فقالوا : تدعو اللّه [ ب‍ ] أن يقلب سوط كلّ واحد منّا أفعى تعطف رأسها ثمّ تمشّش عظام سائر بدنه ؟ فدعا اللّه بذلك ، فما من سياطهم سوط إلاّ قلبه اللّه تعالى عليهم أفعى لها رأسان تتناول برأس [ منها ] رأسه وبرأس آخر يمينه التي كان فيها سوطه ، ثمّ رضّضتهم ومشّشتهم وبلعتهم والتقمتهم . فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في مجلسه : معاشر المؤمنين ! إنّ اللّه تعالى قد نصر أخاكم سلمان ساعتكم هذه على عشرين من مردة اليهود والمنافقين ، قلبت سياطهم أفاعي رضّضتهم ومشّشتهم وهشّمت عظامهم ، والتقمتهم ، فقوموا بنا ننظر إلى تلك الأفاعي المبعوثة لنصرة سلمان . فقام رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأصحابه إلى تلك الدار ، وقد اجتمع إليها جيرانها من اليهود والمنافقين لمّا سمعوا ضجيج القوم بالتقام الأفاعي لهم وإذا هم خائفون منها ، نافرون من قربها . فلمّا جاء رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرجت كلّها [ من ] البيت إلى شارع المدينة ، وكان شارعاً ضيّقاً فوسّعه اللّه تعالى وجعله عشرة أضعافه . ثمّ نادت الأفاعي : السلام عليك يا محمّد ، يا سيّد الأوّلين والآخرين ! السلام عليك يا علي ، يا سيّد الوصيّين ! السلام على ذرّيّتك الطيّبين الطاهرين ! الذين جعلوا على الخلق قوّامين ، ها نحن سياط هؤلاء المنافقين [ الذين ] قلبنا اللّه تعالى