فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ ) : 2 / 47 .
( 560 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
قال [ اللّه تعالى ] : ( يَبَنِى إِسْرَءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِىَ الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ ) أن بعثت موسى وهارون إلى أسلافكم بالنبوّة ، فهديناهم إلى نبوّة محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووصيّة [ علي ] وإمامة عترته الطيّبين .
وأخذنا عليكم بذلك العهود والمواثيق التي إن وفيتم بها كنتم ملوكاً في جنانه ، مستحقّين لكراماته ورضوانه ، ( وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَلَمِينَ ) هناك أي فعلته بأسلافكم فضّلتهم ديناً ودنياً .
أمّا تفضيلهم في الدين فلقبولهم نبوّة محمّد ، [ وولاية علي ] وآلهما الطيّبين .
وأمّا [ تفضيلهم ] في الدنيا فبأن ظلّلت عليهم الغمام ، وأنزلت عليهم المنّ والسلوى ، وسقيتهم من حجر ماءً عذباً ، وفلقت لهم البحر ، فأنجيتهم وأغرقت أعداءهم فرعون وقومه ، وفضّلتهم بذلك [ على ] عالمي زمانهم الذين خالفوا طرائقهم ، وحادوا عن سبيلهم .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ [ لهم ] : فإذا كنت [ قد ] فعلت هذا بأسلافكم في ذلك الزمان لقبولهم ولاية محمّد وآله ، فبالحريّ أن أزيدكم فضلاً في هذا الزمان إذا أنتم وفيتم بما آخذ من العهد والميثاق عليكم ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّتَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْس شَيًْا وَلاَيُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ وَلاَيُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ) : 2 / 48 .
هامش
( 1 ) التفسير : 240 ، ح 118 . عنه البحار : 9 / 311 ، س 11 ، ضمن ح 10 ، و 24 / 62 ، ح 47 ، والبرهان : 1 / 95 ، ح 4 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( هداية اللّه تعالى موسى وهارون إلى نبوّة محمّد وعترته ( عليهم السلام ) ) ، و ( ثمرة قبول ولاية محمّد وأهل بيته ( عليهم السلام ) ) .