تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فيثيبهم على ذلك ثواب الصالحين ، فعليك بالصبر ، واكتب إلى اللّه عزّ وجلّ رقعة وانفذها إلى مشهد الحسين بن علي صلوات اللّه عليه ، وارفعها عنده إلى اللّه عزّ وجلّ ، وادفعها حيث لا يراك أحد ، واكتب في الرقعة : « إلى اللّه الملك الديّان المتحنّن المنّان ذي الجلال والإكرام وذي المنن العظام والأيادي الجسام ، وعالم الخفيّات ، ومجيب الدعوات ، وراحم العبرات الذي لا تشغله اللغات ، ولا تحيره الأصوات ، ولا تأخذه السنات . من عبده الذليل البائس الفقير المسكين الضعيف المستجير . اللّهمّ أنت السلام ، ومنك السلام ، وإليك يرجع السلام ، تباركت وتعاليت ، يا ذا الجلال والإكرام ، والمنن العظام ، والأيادي الجسام ، إلهي مسّني وأهلي الضرّ ، وأنت أرحم الراحمين ، وأرأف الأرأفين ، وأجود الأجودين ، وأحكم الحاكمين ، وأعدل الفاصلين . اللّهمّ إنّي قصدت بابك ، ونزلت بفنائك ، واعتصمت بحبلك ، واستغثت بك واستجرت بك ، يا غياث المستغيثين ! أغثني ، يا جار المستجيرين ! أجرني ، يا إله العالمين ! خذ بيدي ، إنّه قد علا الجبابرة في أرضك ، وظهروا في بلادك ، واتّخذوا أهل دينك خولاً ، واستأثروا بفيء المسلمين ، ومنعوا ذوي الحقوق حقوقهم التي جعلتها لهم وصرفوها في الملاهي والمعازف ، واستصغروا آلاءك ، وكذبوا أولياءك ، وتسلّطوا بجبريّتهم ليعزّوا من أذللت ، ويذلّوا من أعززت ، واحتجبوا عمّن يسألهم حاجة أو من ينتجع منهم فائدة . وأنت مولاي سامع كلّ دعوة ، وراحم كلّ عبرة ، ومقيل كلّ عثرة ، سامع كلّ نجوى ، وموضع كلّ شكوى ، لا يخفى عليك ما في السماوات العلى ، والأرضين السفلى ، وما بينهما وما تحت الثرى .