علي هذا ، ولو أذن اللّه لنا لضغطناكم ، وعقرناكم ، وقتلناكم .
فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ اللّه عزّ وجلّ يمهلهم لعلمه بأنّه سيخرج من أصلابهم ذرّيّات طيّبات مؤمنات ، ولو تزيّلوا لعذّب [ اللّه ] هؤلاء عذاباً أليماً ، إنّما يعجّل من يخاف الفوت ( 1 ) .
قوله تعالى : ( وَلاَتَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّكِعِينَ ) : 2 / 42 و 43 .
( 556 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : قال الإمام ( عليه السلام ) :
خاطب اللّه بها قوماً من اليهود لبسوا الحقّ بالباطل بأن زعموا أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نبيّ ، وأنّ عليّاً وصيّ ، ولكنّهما يأتيان بعد وقتنا هذا بخمسمائة سنة .
فقال لهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أترضون التوراة بيني وبينكم حكماً ؟
قالوا : بلى ، فجاءوا بها ، وجعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها ، فقلّب اللّه عزّ وجلّ الطومار الذي كانوا منه يقرءون ، وهو في يد قرّاءين ( 2 ) منهم مع أحدهما
هامش
( 1 ) التفسير : 228 ، ح 108 . عنه مدينة المعاجز : 1 / 442 ، ح 297 ، وإثبات الهداة : 2 / 151 ، ح 664 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 55 ، س 17 ، بتفاوت ، والبحار : 9 / 179 ، س 1 ، ضمن ح 6 ، بتفاوت يسير ، و 24 / 393 ، ح 113 ، بتفاوت ، و 64 / 19 ، س 9 ، قطعة منه ، و 66 / 341 ، س 14 ، قطعة منه وبتفاوت ، و 67 / 267 ، س 18 ، أشار إلى قطعة منه ، والبرهان : 1 / 91 ، ح 1 ، بتفاوت ، ومقدّمة البرهان : 205 ، س 4 ، و 215 ، س 7 ، قطعتان منه .
قطعة منه في ( أنّ محمّداً وآله ( عليهم السلام ) حجج اللّه وبراهينه ) ، و ( ما رواه ( عليه السلام ) عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .
( 2 ) القَرّاء ج قَرّاؤون : الحسن القراءة ، والقارىء ج قُرّاء ، والقُرّاء ج قُرّاءون : الناسك المتعبّد . المنجد : 617 ، ( قرء ) .