والمعوّض من قتله .
أنّ الأئمّة من نسله ، والشفاء في تربته ، والفوز معه في أوبته ، والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته ، حتّى يدركوا الأوتار ، ويثأروا الثار ، ويرضوا الجبّار ، ويكونوا خير أنصار صلّى اللّه عليهم مع اختلاف الليل والنهار .
اللّهمّ ! فبحقّهم إليك أتوسّل ، وأسأل سؤال مقترف معترف مسيء إلى نفسه ممّا فرّط في يومه وامسه يسألك العصمة إلى محلّ رمسه .
اللّهمّ ! فصلّ على محمّد وعترته ، واحشرنا في زمرته ، وبوّئنا معه دار الكرامة ، ومحلّ الإقامة .
اللّهمّ ! وكما أكرمتنا بمعرفته فأكرمنا بزلفته ، وارزقنا مرافقته وسابقته .
واجعلنا ممّن يسلّم لأمره ، ويكثر الصلاة عليه عند ذكره ، وعلى جميع أوصيائه ، وأهل أصفيائه ، الممدودين منك بالعدد الإثنى عشر ، النجوم الزهر ، والحجج على جميع البشر .
اللّهمّ ! وهب لنا في هذا اليوم خير موهبة ، وأنجح لنا فيه كلّ طلبة ، كما وهبت الحسين لمحمّد جدّه ، وعاذ فطرس بمهده ، فنحن عائذون بقبره من بعده نشهد تربته ، وننتطر أوبته ، آمين ربّ العالمين » .
ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسين ( عليه السلام ) ، وهو آخر دعاء دعا به ( عليه السلام ) يوم كوثر .
« اللّهمّ ! متعالي المكان ، عظيم الجبروت ، شديد المحال ، غني عن الخلائق ، عريض الكبرياء ، قادر على ما تشاء ، قريب الرحمة ، صادق الوعد ، سابغ النعمة ، حسن البلاء ، قريب إذا دعيت ، محيط بما خلقت قابل التوبة ، لمن تاب إليك قادر على ما أردت ، ومدرك ما طلبت ، وشكور إذا
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 408
مساهمون: مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
ص٤٠٨