لعنه بسبب قوله بالجسم ، فإنّي أخبرك أنّ ذلك باطل .
وإنّما كان مولانا ( عليه السلام ) أنفذ إلى نيسابور وكيلاً من العراق كان يسمّى أيّوب بن الناب ، يقبض حقوقه ، فنزل بنيسابور عند قوم من الشيعة ، ممّن يذهب مذهب الارتفاع والغلوّ والتفويض كرهت أن أُسمّيهم .
فكتب هذا الوكيل يشكو الفضل بن شاذان بأنّه يزعم أنّي لست من الأصل ، ويمنع الناس من إخراج حقوقه .
وكتب هؤلاء النفر أيضاً إلى الأصل الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكروا الجسم ، ولا غيره .
وذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد اللّه بن حمدويه البيهقي ، وقد قرأته بخطّ مولانا ( عليه السلام ) .
والتوقيع هذا : الفضل بن شاذان ما له ولمواليّ يؤذيهم ويكذّبهم ، وإنّى لأحلف بحقّ آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينّه بمرماة لا يندمل جرحه منها في الدنيا ، ولا في الآخرة .
وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين في سنة ستّين ومائتين .
قال أبو علي : والفضل بن شاذان كان برستاق بيهق ، فورد خبر الخوارج ، فهرب منهم ، فأصابه التعب من خشونة السفر ، فاعتلّ ومات منه ، وصلّيت عليه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 542 ، س 12 ، ضمن ح 1028 .
قطعة منه في ( يمينه ( عليه السلام ) ) ، و ( مدح أيّوب بن الناب ) ، و ( ذمّ الفضل بن شاذان ) ، و ( وكلاؤه ( عليه السلام ) ) .