نحبه ، ففزت بربّ الكعبة ، شكر اللّه استقدامك ومواساتك إمامك ، إذ مشى إليك وأنت صريع ، فقال : يرحمك اللّه ، يا مسلم بن عوسجة ! وقرأ ( فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً ) ( 1 ) لعن اللّه المشتركين في قتلك ، عبد اللّه الضبابي ، وعبد اللّه بن خشكارة البجلي ، ومسلم بن عبد اللّه الضبابي .
السلام على سعد بن عبد اللّه الحنفي ، القائل للحسين وقد أذن له في الانصراف : لا ، واللّه ! لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيك ، واللّه ! لو أعلم أنّي أُقتل ثمّ أُحيا ، ثمّ أُحرق ثمّ أُذرى ، ويفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك ، حتّى ألقى حمامي دونك ، وكيف أفعل ذلك وإنّما هي موتة أو قتلة واحدة ، ثمّ هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً ، فقد لقيت حمامك ، وواسيت إمامك ، ولقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة ، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين ، ورزقنا مرافقتكم في أعلى علّيّين .
السلام على بشر بن عمر الحضرمي ، شكر اللّه لك قولك للحسين ، وقد أذن لك في الانصراف : أكلتني إذن السباع حيّاً إن فارقتك ، وأسأل عنك الركبان ، وأخذلك مع قلّة الأعوان ، لا يكون هذا أبداً .
السلام على يزيد بن حصين الهمداني المشرفي القاري ، المجدّل بالمشرفي .
السلام على عمر بن كعب الأنصاري .
السلام على نعيم بن عجلان الأنصاري .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 / 23 .